محمد اسحاق مدني
176
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
الحدّ ودليلنا ما روى عن علي بن أبي طالب ( رض ) انه أتى برجل اتى بهيمة فلم يحده وأمر بالبهيمة فذبحت وحرقت « 1 » . الجمع بين الجلد والنفي فلا يجمع بين الجلد والنفي عندنا وقال الشافعي ( رح ) يجمع بينهما فيجلد مائة ويغرب سنة . وعن إبراهيم ( رحمة الله عليه ) انّ علياً وابن مسعود ( رضي الله عنهما ) اختلفا في أم ولد زنت بعد مولاها قال علي ( رضي الله عنه ) تُجلد ولا تُنفى وقال ابن مسعود ( رضي الله عنه ) تُنفى وأخذنا بقول علي ( رضي الله عنه ) « 2 » . ولا يجمع على غير المحصن بين الجلد والنفي إلّا أن يرى القاضي في ذلك مصلحة فيعزر به على مقدار ما يرى ذلك ففعله ذلك على طريق التعزير لا على طريق الحدّ والنفي . بالنسبة للمرأة يفتح عليها باب الزنى لقلة استحيائها من عشيرتهما فربما اتخذت الزنى مكسباً وفيه من الفساد مالا يخفي ، وإليه الإشارة بقول علي ( كرم الله وجهه ) : كفى بالتغريب فتنةً « 3 » . لا تقام الحدود في المساجد قال أبو يوسف : حدثنا أشعث عن فضيل بن عمر والفيقهي عن معقل قال : جاء رجل إلى علي ( رض ) فسارّه فقال يا قنبر أخرجه من المسجد وأقم عليه الحدّ « 4 » . حدّ القذف القذف لغة الرمي . وشرعا : الرمي بالزنى على سبيل التعيير والشتم ، ولو كان بالخلوة لم يسمعه أحداً .
--> ( 1 ) المبسوط ج 9 ص 102 . ( 2 ) المبسوط ج 9 ص 44 . ( 3 ) الفقه الحنفي وأدلته ج 2 ص 302 . ( 4 ) كتاب الخراج لأبي يوسف ص 284 .